رأينا
أوال فيمينا
يصدر العدد الجديد من مجلة "أوال فيمينا" في شهر مارس، حيث يتزامن صوت دوي الانفجارات واندلاع الحرب بأصوات المرأة في يومها العالمي وبأصوات الشعراء وهم ينثرون القصائد احتفاء باليوم العالمي للشعر.. في شهر مارس نحتفي بالأشياء الجميلة التي تعطي ميسما خاصا لحياتنا، كان ينقص مارس 14 فبراير كي يكتمل البهاء.. لكنه يأبى أن يكتمل، بإصرار غريب ممن يصرون اليوم على تحويل أنظارنا، وجعلنا نعيد اكتشاف هذا العالم الذي نعيشه، في ذروة الانحدار الأخلاقي وضمن ملفات تكشف الوجه القبيح لبعض رؤوس الأموال حيث تتحول المرأة، وللأسف، ل"شيء ولسلعة تستخدم وتهدد".
هنا في أوال فيمينا نسال أنفسنا اليوم، الى أين يتجه هذا العالم؟
في ظل سقوط مدوي متواصل لمختلف الشعارات والمبادئ الإنسانية الكونية،
في ظل هذا التسيد للهيمنة ولتشريع التقتيل الممنهج،
في ظل هذا القلق المتواصل والذي أمسى يهدد أطفالنا،
في ظل هذا النفق والذي لا يؤدي لا محالة إلا الى العدم..
في أوال فيمينا، هذه المجلة النسائية الرقمية، والتي تحاول أن تعبر عن مشروع جمعوي مستقبلي، على أمل أن يتحقق هذا التأسيس قريبا.. هنا أو هناك.. نحاول أن نظل فضاء رمزيا لأقلام النساء من مختلف بقاع العالم.. كاتبات وشاعرات وروائيات وفنانات وإعلاميات، كل ووجهة نظرها تلامس بطريقتها قضايا تهم ذاتها ووجودها وقضايا قد تتقاطع مع الإنسانية.. أوال فيمينا مجلة نسائية ثقافية وفنية تحمل رسالة إعلامية حوارية للعالم.
وبعد الصدى الطيب الذي خلفه إصدار العدد التجريبي الأول، ها نحن نحاول ونواصل في أن نكون ضمن سياق النفس التجريبي كي نبني صرحا إعلاميا مختلفا في المستقبل.. لن ننشغل اليوم إلا فيما يوحدنا كإنسانية تشبعت بقيمها بعيدا عن هذا الخطاب المتنامي والذي يفرز قيم التشيؤ وتسليع ذواتنا بل وجعلنا "ضرائب" صغيرة لأطماع "حيوانية وسادية".. لذلك نصر أن نفتح بجرأة، في أعدادنا القادمة، ملفات تهم مقاربة الوضع الراهن بتحدياته، والتي تهم قضايا المرأة والمثقف وأسئلة الكتابة والإبداع وأسئلة القيم..
العدد الجديد من أوال فيمينا يؤكد ضمن رسالته التحريرية انفتاحه أمام أقلامكن وأيضا عبر بودكاسات تطرحن من خلالهن قضايا وأسئلة تتجه الى هذا الأفق، في أن تكون أوال فيمينا نافذة حقيقية وفعلية على المرأة والمجتمع.. وبمعية كاتبات وإعلاميات وشاعرات وفاعلات جمعويات والعديد من الوجوه التي تنتمي الى مختلف بقاع العالم، نتقاسم معكن هذا الحلم في الاستمرارية، وأيضا في كتابة هذا الأفق الممكن..
آوال فيمينا